الحكم بعد المداولة




يبدو عليها شقاء السنين والألم قد لا تكون كبيره بالعمر كثيرا لكن الهموم اعطتها عمراً أكبر من عمرها بسنين  ، لا تعي ما يحدث حوليها في المحكمه عيناها تأهتان تبحثان عن شخص ما. لا أحد يعلم من الذي قتلته ولماذا؟ حتى محامي الدفاع الذي وكلته الدولة ليدافع عنها لم يكن يشعر بالحماس بل على العكس كان يدافع عنها كمن يقوم بعمل يثقل كاهله ويتمنى التخلص منه بأسرع وقت. كان القاضي على وشك ان يصدر قراره ضد هذه المجرمه حين وقفت هذه المرأه وبدات بالكلام نظرت للقاضي وقالت: كان عمري أربعه عشر عاما عندما تشاجر شقيقي  الذي كان يبلغ من العمر وقتها ثمانيه عشر عاماً مع شقيقتي التي كانت تبلغ ستة عشر عاماً كان سبب الشجارفناناً أبدت شقيقتي اعجابها به ولاني أخي كما أخبره ورباه والدي رجل "حمش" بدأ بضرب أختي ضرباً مبرحاً ووصفها بأسوأ الصفات حتى وقعت ميته على الأرض وهي تغرق بدمائها.
لم يتحمل عقل أمي هول الصدمه فبدأت تبكي وتصرخ وتضحك في نفس الوقت وشقيقي "الحمش"  يجلس خائفاً وأبي واقف كالجبل لم تزرف عينيه دمعه كان منشغل التفكير بأمر ما وفجأه خرج من صمته وقال سنقول أنه قتلها بداعي الشرف ليخفف عنه الحكم ولا أريد جدالاً بهذا الموضوع ثم امسك هاتفه واتصل بشخص واتفق معه ان يقول انه كان على علاقه مع شقيقتي مقابل عشرون ديناراً فقط.
فقدت أمي عقلها وادخلت مصحة للأمراض العقليه، وصدق الجميع القصه حتى ابي طبق عليه المثال الذي يقول " كذب الكذبة وصدقها " فبعد هذه الحادثه أصبح يعاملني بقسوة أكثر من قبل ويحرمني من الخروج ويتوعدني بان مصيري لن يكون أفضل من مصير اختي إن فعلت مثلها! وبعد فترة وجيزة ليتخلص مني ومن مشاكلي زوجني لنفس الشخص الذي شهد ضد اختي مقابل عشرون دينار وكان يكبرني بـخمسه عشر عاماً ويبيع أي شيء مقابل المال.
وبالفعل تزوجته ، بدأ بضربي من ثالث يوم زواج لنا كان باستمرار يعايرني بأمي المجنونه والاغرب انه كان يعايرني بشقيقتي " الغير شريفه حسب كلامه " وكانه نسي انه قبض مقابل شهادته ضدها  زورا.
 بعد أشهر من الزواج علمت  اني حامل فرحت قلت في نفسي  قد ياتي من ينسيني همي لكن عندما علمت اني حامل بفتاة  قررت التخلص منها خوفاً عليها من مصير يشبه مصيري أو مصير شقيقتي لكن اراد  الله ان تاتي لهذه الحياه رغما عني.
عندما كان يضربني لم أكن أشعر بألم الضرب بل الخوف من مستقبل ابنتي مع هذا الأب هو ما كان يخفيني يوماً بعد يوم.
وفي أحد الايام وعندما اصبح عمرها ثلاث سنوات وفي لحظه غضب وهيجان رفسها بقدمه بعيداً لم اتحمل ان تضرب هي كنت مستعده ان اتحمل اي شيء الا ان تتأذى هي حملتها وهربت بها بعيدا.
عشنا سوياً كنت اعمل في البيوت لأوفر لها كل ما تحتاجه أدخلتها المدرسه وعلمتها وكزبت على جميع  من حولنا وعليها هي أيضاً وقلت أن زوجي  توفى.
 عشنا وحيدتين امراتين في بيت دون رجل واجهنا العديد من المشاكل والكثير من الاتهامات .
لم أشعر يوماً بالتعب كل ما كان يشغلني أن أوفر لها أفضل حياة لم أحرمها من شيء أردتها ان تتعلم وتعمل وأن لا تعتمد على رجل في حياتها.
وبعد خمسه عشر عاماً وهي بالمدرسه في اخر سنه دراسيه لها، دق باب البيت وفوجئت بزوجي أمامي لم اعرف ماذا اقول .
توقعت أن  ياتي نادماً والشوق يسكنه ليرى ابنته ويتعرف عليها لكن للأسف وكأن السنين لم تغير به شيئاً دخل البيت وبدأ بالشتم والتوعد والتهديد قائلاً : كان يجب أن أتوفع ذلك من امراه مثلك أم مجنونه وشقيق قتل شقيقته للحفاظ على شرفها، لكن انتي لا تهميني فقد اعتبرتك طالقاً منذ هربت لكن  شرفي ابنتي أريد أن أغسل عاري بيدي.
لم اتحمل ما سمعته كيف لمثله ان يتكلم عن الشرف والأخلاق؟ ولا تمثل له ابنته سوى عار يريد أن يغسله؟؟ لن أجعل مأساة شقيقتي تتكرر في ابنتي التي أعيش لأجلها ومستعده للموت لأجلها.
 وجدت نفسي دون وعي اضربه بمزهريه كانت بجواري وبعد ان وقع على الارض جلبت سكينا لاكمل عليه وأتأكد انه مات صدقني يا سيدي القاضي لا أشعر أبداً بالندم واتمنى من كل قلبي أن يكون فارق الحياه .
قال القاضي : انت إمراه وأم فاضله لكننا في مجتمع لا يتذكر الشرف الا من خلال الجريمه... الحكم بعد المداولة

وللفقراء ثورتهم




يوم متعب على ام شفيق فهذه اول مره تعمل كخادمه يوميه في أحد البيوت، فعندما اخبرتها ام سليم ان هناك اسره بحاجه لعامله لمده يوم مقابل عشرون دينار لم تستطع يومها ان تتردد ولو لحظة،  فبهذا اليوم خصوصا كاد قلبها ينكسر على شفيق فهو منذ أسبوع لم يأخذ مصروفه، وكان طعامهم يقتصر اما على العدس او ما يجود به بعض الجيران الذي لم يكن وضعهم أحسن من وضع اسره أبو شفيق بكثير .
ربة المنزل اسمها "دلال خانم" أرادت ان تقيم جمعه صغيره لصديقاتها وكان لابد ان  تجد من يساعدها، لم تستطع أم شفيق الجلوس لثواني فطوال الوقت كانت ما بين التضيف وتنظيف الأواني وبانتظار ان ينتهي اليوم وتعود لاسرتها بمبلغ العشرون دينار. كانت تسمع كل ما يقوله النسوة كثير من حديثهم لم تفهمه  فهم يخلطون المصطلحات الأنجليزية بالعربيه ويذكرون اسماء ماركات ومناطق ودول لم تسمع عنها قط وفي عز انشغالها بالترتيب والتفكير سمعت صوت "دلال خانم " تناديها .
كان هناك نقاش حاد دائر بين النسوة عن الاعتصامات والأعتراضات التي لا داعي لها حسب وجه نظرهم جعلتهم يصلون بالحديث الى موضوع الفقر ، قالت احداهم وتدعى "سلام خانم" انا لا اعتقد ان هناك فقر لكن الناس تحب ان تشكي دوماً ، وقالت احداهن: " انا لا اعلم ماذا تريد هذه الفئه من الناس؟ ما الذي يزعجهم لماذا يبالغون في موضوع الفساد والفقر؟؟
كانت وجه نظرة "دلال خانم" ان هناك القليل جداً من الفقراء وارادت ان تثبت لهم ذلك من خلال  ام شفيق لذلك قامت بمناداتها .
جاءت أم شفيق وبداوا النسوة بالنظر اليها وطرح الأسئله عليها كانها "مخلوق غريب من نوعه" كان اول سؤال من "هبه خانم" قالت: ماذا  يعمل زوجك؟
ام شفيق:  عامل نظافه فردت       
"هبه خانم " يا حرام زبال !!
تدخلت وقتها "دلال خانم " وقالت لقد جاءت المسكينه تعمل اليوم مقابل عشرون دينار فقط؟ تخيلوا انها محتاجه للعشرون دينار!!!
قالت احداهن : معقول ؟؟؟ ولدي يصرف يومياً اكثر من هذا المبلغ
وبدأن يتناقشن فيما بينهن  بشكل مستفز وسط محاولة ام شفيق رسم  الإبتسامه على وجهها وكتم مشاعر الغيظ حتى قالت احداهن: انا لا اصدق ما تقولونه ، قد تكون هي تريد ان تعمل لكي تتسلى
كانت هذه الكلمه " كالقشة التي قصمت ظهر البعير " لم تستطع ام شفيق الاحتمال بدات بتكسير الصحون وكل ما جاء أمامها وهي تشتم وتلعن النسوة (لا نستطيع ذكر الشتائم وندعها لخيالكم  حفاظا على مشاعركم) .
بعد هذه الحادثه دخلت ام شفيق السجن دون ان نعرف تهمتها بالزبط هناك من قال انها اتهمت بالارهاب والعنف وأن القاعده تبنت هذه العملية.
 واخرون قالوا ان حركة حماس كانت وراء ما فعلته أم شفيق، والبعض قال أن العنصرية هي السبب فجد جدها لأم شفيق من بلجيكا، وحتى كتابة هذا المقال كانت اخر روايه سمعناها ان هناك أجنده خارجيه كانت تمول ام شفيق للاخلال باستقرار امن الوطن والمواطن!!!

لحظه حب




نظر في عيني وقال: اشعر اننا التقينا من قبل؟؟

ابتسمت واجبته: قد نكون التقينا بالأحلام...

قال: اذن انتي من سكنتي حلمي في تلك الليله...

اجبته: وانت من ستسكن ايامي القادمه...

قال: لم اكن قبل هذا اليوم اؤمن بالحب الذي يولد سريعاً ودون مقدمات...

اجبته: وانا لم اكن اؤمن بالتخطيط للحب... فهو يأتي من حيث لا ندري ولا نتوقع... ليسكننا في اللحظه التي نسيناه فيها...

قال: وهل اكون عجولا ان قلت احبك الان...

اجبته: بل تأخرت كثيراً... فأنا انتظرتك كثيراً... وبحثت عنك في كل الوجوه...

قال: احبك بالامس... واحبك الان... وسابقى احبك بالمستقبل...

اجبته: احبك بالواقع.. واحبك بالاحلام.....

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة